شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

519

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

فأحضر إليّ . . . أيها الساقي . . . ! كأس الخمر حتى أستريح لحظة من العناء . . . ! ! ولقد طلبت إلى أحد الأذكياء أن ينظر إلى هذه الأحوال فأجابني ضاحكا في ارتياب : إنها أيام هو جاء . . . وأمور سوداء . . . وعالم في اضطراب . . . ! ! فاحترقت في صبري ، وأنا أتطلع إلى شمعة من « تركستان » ولكن مليك الأتراك خالي الذهن عنّا . . . فهل من « رستم » في إيران . . . ؟ ! ومن البلية في العشق أن يهدأ العاشق أو يرتاح فيا رب . . . ! احرق قلب من يطلب المرهم وأثخنه بالجراح . . . ! ! وأهل الدلال لا سبيل لهم إلى العربدة والخلاعة فأصبح من الواجب أن يظهر في العالم عارف جاف يحرقه بفظاعة . . . ! ! ولم أعد أستطيع أن أعثر على « آدمي » واحد على ظهر البسيطة فوجب أن يتبدل هذا العالم ، وتتبدل معه الخليقة . . . ! ! فقم الآن . . . حتى تتجه بخاطرنا إلى « تركي سمرقند » الكبير فعبير « جيحون » يهب نسيمه كشذى الورد النضير . . . ! ! ولكن . . . هل تفيد دموع « حافظ » أمام استغناء الحبيب . . . ؟ ! والبحار السبعة ، قطرة صغيرة إلى جوار ما عقده دمعي من بحر عجيب . . . ! ! غزل « 433 » ترا كه هر چه مرادست در جهان دارى چه غم ز حال ضعيفان ناتوان دارى يا من لك كل ما تريده النفوس في هذا العالم . . . ! أي حزن تحسّه لحال الضعفاء العاجزين . . . ؟ ! فاطلب قلبي وروحي . . . وخذ أيضا مهجتي وفؤادي فحكمك نافذ على رؤوس الأحرار والنبلاء . . . ! !