شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

504

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

فقد ساق بيدقا من بيادقه في حلبة الحسن . . . فكسب الرهان من الشمس والقمر . . . ! ! وقل للسماء : لا تتيهي عجبا بدلالك وعظمتك في الخافقين فبيدر القمر يساوي في العشق حبة واحدة من الشعير . . وعقد الثريا يساوي حبتين ويا حافظ . . . ! إن نار الزهد والرياء ستحرق بيدر دينك وآمالك فاستمع إلى نصحي . . . وطوّح بهذه الخرقة الصوفية . . . واذهب إلى حالك . . . ! ! ( حرف الهاء ) غزل « 417 » خنك نسيم معنبرشمامهء دلخواه كه در هواي تو برخاست بامداد پگاه ما أسعد هذا النسيم المعطّر الذي يأسر القلوب . . . ! ! فقد بدأ ينتشر في هواك مع نسمات الفجر ويأخذ في الهيوب . . . ! ! فيا أيها الطائر السعيد اللقاء . . . ! كن أنت دليلي في الطريق فقد فاضت عيني بالدموع شوقا إلى تراب أعتابك . . . ! ! وانظر إلى الهلال في حافة الأفق البعيد وتذكّر شخصي النحيل الذي غرق في دم القلب من أجلك . . . ! ! وما أشد خجلي . . . لأني ما زلت حيا أتنفس في غير حضورك فهل تعفو عن جريرتي . . . إذ لا عذر لخطيئتي . . . ! ! ولقد تعلم قلبي . . . على أعتابك . . طريق الحب والوداد عندما مزّق نسيم الصبا في وقت السحر شعار السواد . . . ! ! وعندما أذهب عن هذا العالم في يوم من الأيام مشوقا إلى رؤية طلعتك فإن الورود الجميلة تنبت من تربتي في مكان الحشائش الذاوية . . . ! ! وحذار أن تجعل قلبك الرقيق يشعر بالملل مني في البعد والغياب فقد بسمل « حافظك » في هذه اللحظة وعزم على الرحيل والذهاب . . . ! !