شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
474
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 385 » دانى كه چيست دولت ديدار يار ديدن در كوى أو گدائى بر خسروى گزيدن هل تعلم ما هي السعادة الحقّة . . . ؟ إنها مشاهدة الحبيب ورؤية وجهه الفتّان وتفضيل الاستجداء في محلّته على طلب الملك والسلطان . . . ! ! ومن اليسير عليّ أن أقطع أملي في الحياة وأماني الزمان ولكن من العسير عليّ أن أقطع حبي عن الأصدقاء والخلان . . . ! ! وبودي ، وقد ضاق صدري كالبرعمة المقفلة ، أن أذهب إلى البستان فأمزق قميصي هنالك في حسن الصيت الذي اشتهرت به في كل مكان . . . ! ! فأكون أحيانا كالنسيم أتحدث إلى الورد بسرّي الخافي عن العيان واستمع أحيانا أخرى إلى أسرار العشق من البلابل الشادية على الأفنان . . . ! ! فحذار أن تنخدع في البداية فتترك تقبيل شفة الحبيب ومعانقة الحسان فإنك ستحسّ بالملل في النهاية من عضّ الأصابع والشفاه في ندم وخسران . . . ! ! واعتبر صحبتك للحبيب غنيمة كبيرة . . . فمتى مضينا عن هذا المنزل الذي له بابان لم نستطع أن نلتقي به ثانية ، ولم يعد وصال الحبيب في الإمكان . . . ! ! ولربما قلت إن « حافظا » قد ذهب خبره عن ذاكرة « الشاه يحيى » « 1 » وطواه النسيان فيا رب ! ذكّره بأمره واجعله يحسن إليه وإلى كل مسكين حيران . . . ! !
--> ( 1 ) في رواية أخرى « الشاه منصور » وكلاهما من حكام آل المظفر الذين كانوا يحكمون « شيراز » والأقاليم المجاورة على عهد « حافظ » .