شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
458
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 370 » جوزا سحر نهاد حمايل برابرم يعنى غلام شاهم وسوگند مىخورم « 1 » في وقت السحر . . . وضعت « الجوزاء » تمائمها أمامي فكنت الخادم للملك . . . وأقسم على ذلك بإيماني . . . ! ! فتعال . . . أيها الساقي . . ! فقد أمدّني الحظ المواتي فتيسرت لي الرغبة التي طلبتها من إلهي . . . ! ! وناولني قدحا أشربه في فرح على وجه المليك فقد كبرت سني ، ولكن رأسي امتلأت بهوى مجدد نضير . . . ! ! ولا تقطع عليّ الطريق . . . فتصف لي زلال « الخضر » فشرابي زلال من ماء « الكوثر » . . . إذا شربت من كأس المليك . . . ! ! ويا أيها المليك . . . ! لو أنني استطعت أن أوصل سرير الفضل إلى مقر العرش لأصبحت « المملوك » بين جنباته . . . ولصرت « السائل المسكين » على أعتابه . . . ! ! ولقد احتسيت الشراب على مائدتك منذ آلاف السنين فكيف يستطيع طبعي وقد اعتاد ذلك أن يترك تصيبه من الحظ السعيد . . . ! ! وإذا لم تستطع تصديقي . . . فإنني أسوق إليك هذا الحديث دليلا على صدق ما أقول . . . وهو من أقوال الشاعر « كمال الدين إسماعيل » قال : « لو أنني اقتلعت قلبي منك ورفعت عنك حبي فعلى من من الناس أطرح حبي . . . وإلى أين آخذ قلبي . . ؟ »
--> ( 1 ) في رأي جماعة من النقاد أن هذه المنظومة لا تعتبر من ال « غزليات » ، ولكنها من ال « قصائد . . . ذلك لأن عدد أبياتها يزيد على عدد أبيات الغزل ولأن سبكها يختلف عنه أيضا . ومع ذلك فقد وردت ضمن الغزليات في أقدم النسخ الخطية من ديوان حافظ وهي نسخة خلخالي التي اعتمدنا عليها في هذه الترجمة العربية وكذلك في نسخ قديمة أخرى . ويذكر « خواند أمير » في كتابه « حبيب السير » [ مجلد 3 جزء 2 ص 41 ] إن حافظا قال هذه القصيدة حينما أنقص أحد الوزراء راتب العلماء فأمر « الشاه منصور » بإعادتها إلى حالها حوالي سنة 790 ه .