شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

459

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وحرزي هو « منصور بن المظفر » الغازي وبيمن اسمه أصبحت مظفرا على الأعداء . . . ! ! وقد عاهدت اللّه منذ بدء الخليقة على حبه وأنا أقطع طريق العمر لأحقق هذا العهد والميثاق . . . ! ! وقد نظم الفلك عقد « الثريا » باسمه فلم لا أنظم الدر الغالي في مدحه . . . وهل تنقص مكانتي عن أحد . . . ؟ ! وقد ذقت الطعام من يده كالصقر الملكي فكيف يجوز لي الالتفات بعد ذلك إلى صيد الحمائم . . . ! فيا أيها المليك الذي يصيد السباع . . . ! ! ما ذا يحدث من ضر إذا تيسرت لي حياة الفراغ والدعة في ظلال ملكك . . . ! ! وبيمن مدحك . . . استطاع شعري أن يفتح كثيرا من ممالك القلوب وكأنما لساني الفصيح هو سيفك المصلت الرهيب . . . ! ! ولو أنني مررت على الخميلة كنسيم الصباح لما ملكني عشق « السرو » ولا الشوق إلى « الصنوبر » . . . ! ! فإنني لا زلت أشم رائحتك . . . وأشرب على ذكرك كأسا أو كأسين . . أعطاهما لي « سقاة الطرب » . . . ! ! وليس من طبعي أن أسكر بالماء الذي يقطر من عنبة أو عنبتين فإنني طاعن في السن وقد نشأت في أحضان شيخ « الخرابات » . . . ! ! وما أكثر شكاياتي من دورة الفلك وكواكبه ولكني أدعو اللّه أن يجعل انصاف المليك عوني على مشاكله . . . ! ! وشكرا للّه . . . إن طاووس العرش في أوج حضرته لا زال يسمع بصيت جناحي . . وبالجمال الذي امتاز به ريشي . . . ! ! وإني أدعو اللّه أن يمحو اسمي من بين العشاق إذا كان لي شغل آخر غير محبتك . . . ! ! ولقد شاه « شبل الأسد » أن يصيد قلبي في فارته ولكنني . . . سواء كنت هزيلا أو لم أكن . . لا أصلح إلا صيدا للأسد . . . ! !