شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
453
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 365 » مرا مىبينى وهردم زيادت مىكنى دردم ترا مىبينم وميلم زيادت مىشود هر دم تراني . . . فتزيد حسرتي عليك في كل لحظة من اللحظات . . . ! ! وأراك . . . فيزداد ميلي إليك في كل وهلة من الوهلات . . . ! ! ولم تعد تسأل عن حالي . . . فلم أعد أعرف السرّ الذي تخفيه ولم تعد تسع إلى علاجي . . . فهلا تعرف الداء الذي أقاسيه . . . ! ! وليس السبيل أن تلقيني على التراب ثم تمضي عني في سيرك فعد إليّ ، وسلني ثانية عن حالي ، حتى أستحيل ترابا في ممرك . . . ! ! ولن أنفض يدي من أذيالك إلا إذا طواني القبر في جوف التراب وحتى في هذه اللحظة ، إذا اجتزت بقبري فسيتعلق ترابي بأذيالك . . . ! ! وقد خمدت أنفاسي في الحزن الذي أحسه في عشقك . . . فإلى متى تخدعني وتضلل بي وقد أوردتني موارد الدمار . . . ولكنك لا تعترف بذلك . . . ! ! وفي ليلة من الليالي بحثت والظلام حالك عن قلبي بين ثنايا طرتك فرأيت وجهك المنير . . . وشربت كأسا من شفتك . . . ! ! ثم ضممتك فجأة إلى صدري ، فاشتعلت ذؤابتك بالنيران فوضعت شفتي على شفتك وفديتك بالقلب والروح والإمكان . . . ! ! فاذهب . . . وكن هانئ البال مع « حافظ » . . . وقل للخصم أن يسلم روحه فإنني متى وجدت فيك الدفء والحرارة . . . فما خوفي إذا بردت أنفاسي مع الخصم . . . ؟ !