شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
454
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 366 » گر دست دهد خاك كف پاى نگارم بر لوح بصر خطّ غبارى بنگارم إذا ساعدني التراب العالق بأقدام الحبيب فسأنقش به على لوح بصري خطا صغيرا تكتحل به عيني . . . ! ! وطمعا في عناقك غرقت في أحزاني . . . وصار كل أملي وطلابي أن تحملني أمواج دمعي إلى شاطئ الخلاص والسلامة . . . ! ! وإذا وصلني أمره . . . ووجدته جادا في طلب حياتي فإنني كالشمعة على استعداد لأن أسلمه روحي في لحظة واحدة . . . ! ! فاليوم . . . لا تبعد رأسك عن الوفاء لي وتذكر الليلة التي أرفع فيها إلا كف بالدعاء لك . . . ! ! ولقد قررت ذؤابتاك السوداوتان المتعة والراحة للعشاق ولكنهما سلبتا مني كل راحة واستقرار . . . ! ! فيا نسيم الصبا . . . ! أجمل إلى نفحة من كأس الخمر والعقار فإن رائحتها الشافية تدفع عني أوجاع الخمار . . . ! ! وإذا لم يستطع الحبيب أن يقبل من « قلبي » نقده الزائف فإنني على استعداد لأن أنقده من دموع عيني النقود الصحيحة . . . ! ! وحذار أن تنفض ترابي عن أذيالك ، فإنني بعد ما أموت . . . لن تستطيع الريح أن ترفع غباري عن بابك . . . ! ! ويا حافظ . . . ! ما دامت شفة الحبيب الياقوتية هي زادي وحياتي فإن تلك اللحظة التي أستعيد فيها حياتي على شفته نعتبر عمرا مديدا طويلا . . . ! !