شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
416
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
ومن أجل ذلك فسأمضي عنه إلى روضة الرضوان . . . فأنا طائر ذلك البستان . . . ! ! ولم ينكشف لبصيرتي السبب الذي من أجله جئت ، وإلى أين يكون ذهابي فيا أسفا . . . ويا ألما . . . فإنني غافل عن أمر نفسي وحسابي . . . ! ! وكيف أطوّف في فضاء العالم القدسي وأنا سجين في « سراي التركيب » لكياني الجسدي . . . ! ! ولو فاحت من دماء قلبي رائحة الشوق والتحنان فلا تعجب . . . ! فإنني قرين في الألم لنوافج « خوتان » « 1 » . . . ! ! ولا تنظر إلى قميصي المزركش بالذهب فأنا كالشمع وكثير من الحرائق الخافية تشتعل في داخلي وتلتهب . . . ! ! وتعال وارفع من « حافظ » وجوده الماثل أمامك وكيانه الراهن فلن يستمع أحد مني . . . أنني . . . في حضورك . . . حيّ أو كائن . . . ! ! غزل « 329 » من ترك عشق وشاهد وساغر نمىكنم صد بار توبه كردم وديگر نمىكنم أنا لا أترك العشق ولا أهجر المعشوق والخمر الصافية وقد أظهرت التوبة كثيرا من المرات . . . ولكني لن أفعلها ثانية . . . ! ! ورياض الجنة وظلال السدرة وقصر الخلد والحور حاشا للّه . . . أن أساويها بتراب جادة الحبيب وبيته المعمور . . . ! ! وتلقين « أهل النظر » ودرسهم ، عبارة عن إشارة واحدة ولقد قلتها كناية ولن أكررها لك ثانية . . . ! ! ولن يصير لي علم برأسي . . . ولن أحسّ بحقيقة نفسي
--> ( 1 ) « خوتان » أو « ختن » بلدة شهيرة بالمسك الزكي الرائحة .