شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
417
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
حتى أرفع في وسط الحانة رأسي . . . ! ! ولقد قال لي الناصح في عنف : « اذهب واترك العشق والمصاحبة » فيا أخي . . . ! لست بفاعل ، ولا حاجة بك إلى المجادلة والمحاربة . . . ! ! واستقامتي تامة ، وفيها كفايتي . . . لأنني وأنا على رأس المنبر لا ألتفت إلى حسان البلدة بالغمزة والمداعبة . . . ! ! ويا « حافظ » . . . ! إن رحاب « شيخ المجوس » هي مستقر الحظ السعيد وأنا لا أترك تقبيل أعتابه . . . ولا أحيد عن بابه . . . ! ! غزل « 330 » صوفي بيا كه خرقهء سالوس بركشيم واين نقش زرق را خط بطلان بسر كشيم تعال أيها الصوفي . . . ! حتى نزيح خرقة النفاق والرياء وتعال . . . حتى نسحب خط البطلان على نقش الغش والخداع . . . ! ! ودعنا نضع « النذور » و « فتوح » الصومعة ثمنا للخمر الصافية ودعنا نسحب مرقّعة الرياء فنغسلها في مياه « الخرابات » الجارية . . . ! ! فإذا لم يهبونا . . . في الغداة . . . روضة الرضوان العليا سحبنا « الغلمان » من روضة الخلد ، وأخرجنا « الحور » من جنة المأوى . . . ! ! فدعنا الآن نقفز إلى الخارج ورؤوسنا ثملة بالشراب ، لنغير على موائد الصوفية فنشرب ما بها من خمر صافية . . . ونحتضن إلى صدورنا معشوقتنا الصفية . . . ! ! ودعنا الآن نتمتع بالهوى والطرب . . . فسيحملوننا في حسرة واكتئاب يوم نحمل متاع حياتنا إلى الدار الآخرة . . . ونعزم على الإياب . . . ! ! وسر اللّه الذي ينطوي في حجاب الغيب والخفاء سنسحب . . . ونحن سكارى . . . النقاب عن وجهه الوضاء . . . ! !