شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

405

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 318 » من دوستدار روى خوش وموى دلكشم مدهوش چشم مست ومى صاف بىغشم أنا عاشق محب للوجه الجميل ، وللشعر الجذّاب الطويل مدهوش بالعين المخمورة ، وبالخمر الصافية والشراب السلسبيل . . . ! ! ولقد قلت لي : « انطق ولو لفظة واحدة من أسرار الأزل » ولكني سأقولها لك عندما أحتسي كأسين على عجل . . . ! ! وأنا آدم الجنة . . . وفي سفري إلى هذه الدار أصبحت أسيرا لعشق الشباب وأصحاب الوجوه الجميلة كالأقمار . . . ! ! ولا منجاة لي في العشق من الصبر والاحتراق والنصب وقد وقفت في وسط النيران كالشمعة . . . فلا تخفني بالنار واللهب . . . ! ! و « شيراز » هي معدن الشفاة الياقوتية ومنجم الحسن والجمال ومن أجل ذلك فأنا ، الجوهريّ المفلس ، مشوّش البال . . . ! ! ولكثرة العيون المخمورة التي شاهدتها في هذه المدينة العامرة لم أعد أشرب الخمر . . . ولكني سكران ورأسي دائرة . . . ! ! وهي مدينة قد امتلأت أرجاؤها بنظرات الحور الجميلات وأنا مفلس فيها . . . ولو ملكت شيئا لاشتريتها من جميع الجهات . . . . ! ! ولو ساعدني حظي على أن أحمل متاعي إلى الحبيب لنفضت « نواسات الحور » الغبار العالق بمفرشي ومرقدي الرطيب . . . ! ! ويا « حافظ » . . . إن عروس طبعي لها رغبة في التجلي في بهاء ولكني لا أمتلك المرآة الصافية . . . ومن أجل ذلك فأنا أتأوه في عناء . . . ! !