شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
403
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- فهلا أمرتهم أن يوفوا « حافظا » حقه ودينه فقد اعترفت به من قبل ونحن شهود عليك . . . ! ! غزل « 316 » ديشب بسيل أشك ره خواب مىزدم نقشى بياد خط تو بر آب مىزدم ليلة أمس . . . في سيل من الدموع كنت أضرب في طريق النوم والأحلام وعلى ذكر صدغك الجميل . أخذت أرقم على دموعي صورة زائلة كالأوهام . . . ! ! وتراءى أمام ناظري حاجب الحبيب وخرقتي المحترقة فأخذت أكرع الكأس على ذكر زاوية المحراب « 1 » . . . ! ! ووثبت طيور الفكر وطارت عن أطراف الأحاديث فأخذت أوقعها بطرتك التي تشبه المضراب « 2 » . . . ! ! وتجلى وجه الحبيب في نظري رائعا فأخذت ألقي القبلات إليه من بعيد لتصل إلى خده القمري الوضيء . . . ! ! وكانت عيني على وجه الساقي ، وكانت أذني على قول القيثارة فأخذت أضرب الفأل وأرتجي الأمر بالعين والأذن . . . ! ! وأخذت أدفع خيال وجهك ، حتى مطلع الصباح عن عيني الساهرة التي لم تنم . . . ! ! وأخذ الساقي يدير الكأس على صوت هذا الغزل وكنت أردّد هذه الأغنية وأنا أحتسي كأس الخمر الصافية . . . ! ! وكان « حافظ » هانئا راغدا ، وكنت أضرب فأل المراد والأمل المستطاب فأطلب طول العمر للأصحاب . . . وأطلب الدولة والسعد للأحباب . . . ! !
--> ( 1 ) « زاوية المحراب » يقصد بهاهنا حاجب عين الحبيب المقوس الذي يشبه المحراب . ( 2 ) « مضراب » بمعنى المضرب أو آلة موسيقية ذات أوتار يضرب عليها .