شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
379
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 290 » در عهد پادشاه خطابخش جرمپوش حافظ قرابهكش شد ومفتى پياله نوش في عهد المليك « 1 » الذي يغفر الذنوب ، ويغطي على الآثام والعيوب أصبح « حافظ » يحتسي الإبريق ، وأصبح « المفتي » يكرع الكوب . . . ! ! وهاكه « الصوفي » قد خرج من ركن الصومعة فجلس إلى جوار الدّن الكبير منذ رأى « المحتسب » يحمل القنينة على كتفه ويدور . . . ! ! وأحوال « الشيخ » و « القاضي » وشربهما الشراب كشرب اليهود « 2 » سألت عنها « بائع الخمر » العجوز في وقت الصباح . . . ما المقصود . . ؟ ! فأجاب قائلا : أنك محرم للأسرار . . . ولكنّ الحديث فيها لا يليق فأقصر لسانك ، واحفظ الستر ، واشرب الخمر حتى لا تفيق . . . ! ! فيا أيها الساقي . . هاكه الربيع يقبل . . ولم يبق لدي مال لشراء بنت الحان فدبّر لي أمرا . . . فالدماء تفور في قلبي من حرقة الأحزان . . . ! ! و « العشق » و « الإفلاس » و « الشباب » و « الربيع الجديد » هي أعذاري . . . فاقبلها مني . . . ! وعفّ على جرمي بذيل كرمك التليد . . . ! ! وإلى متى تتشبه بالشمعة فتطيل لسانك . . وإلى أي وقت . . ؟ ! وقد وصلت « فراشة المراد » . . أيها المحب . . . ! فالصمت الصمت . . . ! ! ويا مليك الصورة والمعنى . . . ! يا من مثيلك في الكون . لم تسمع عنه أذن ، ولم تشاهده عين . . . ! ! أبق أبدا . . إلى أن يقبل طالعك السعيد الشاب تلك « الخرقة الزرقاء » من هذا الفلك العجوز المهلهل الثياب « 3 » . . . !
--> ( 1 ) يقصد به « الشاه شجاع » من آل المظفر حكام شيراز . ( 2 ) أي خفية . ( 3 ) « ژندهپوش » أي الذي يلبس المرقع من الثياب ؛ والخرقة الزرقاء كانت شعارا للصوفية وهي دليل على نضرة لشباب ؛