شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
380
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 291 » دوش با من گفت پنهان كاردانى تيزهوش وز شما پنهان نشايد كرد سرّ مىفروش ليلة الأمس . . . حدثني في خفاء خبير حاد الذكاء فقال : لا يجوز لي معك حفظ سر « بائع الخمر » والصهباء . . . ! ! فهوّن على نفسك الأمور . . . فمن عادة الطبيعة أن تجعل الدنيا عسيرة على المجتهدين الدائبين . . . ! ! ثم ناولني ذلك الكأس الذي انبعث ضياؤه على أفلاك السماء فأخذت « الزهرة » في الرقص ، وكانت تغني على القيثارة : « اشرب في هناء . . . ! ! » وإذا دمى قلبك . . . فاحضر لي شفة ضاحكة كشفة الكأس ولا تقبل عليّ « كالناي » في صراخ وعويل . . . إذا أصابك جرح أو نحس . . . ! ! ولا تستمع قبل أن تعرف ما وراء هذا الحجاب إلى الرمز والسر الدفين فإن الذي لا يكون محرما للأسرار ، لا تكون أذنه مكانا لرسالة جبريل الأمين . . . ! ! واصغ إلى نصيحتي يا بني . . . ! فلا تجزع من أجل هذه الدنيا المليئة بالأحزان ولقد قلت لك هذا الحديث كالدرة اليتيمة . . لو جاز أن يكون لك عقل واتزان . . . ! ! ولا يجوز في حريم العشق . الفخر والمباهاة بالمقول والمسموع لأن جملة الأعضاء يجب أن تكون هنالك عيونا وآذانا . . . ! ! ولا تجوز المباهاة في مجلس العارفين بالنكات فإما عرفت الكلام ، فتحدّث به . . أيها الرجل العاقل . . . ! وإما الصمت والسكوت . . . ! ! ويا أيها الساقي . . . ! أدر الخمر . . فإن أباطيل « حافظ » وأساليب عربدته قد فهمها جميعا « آصف » « 1 » السعيد الطالع ، الغافر للذنوب ، المغطي على العيوب . . . ! !
--> أما الثياب المهلهلة فدليل على تقدم المشيب . ( 1 ) آصف هو وزير سليمان ، ويقصد به حافظ ، الوزير حاجي قوام الدين .