شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
352
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 263 » منم كه ديده بديدار دوست كردم باز چه شكر گويمت اى كارساز بندهنواز « 1 » أنا الذي فتحت عيني على طلعة الحبيب بعد الهجر والبعاد أي شكر عساي أقوله لك . . يا مهيئ الأمور . . يا لطيفا بالعباد . . . ! ! فقل للمسكين الذي أوقعه البلاء : « لا تغسل وجهك مما علق به من غبار » فتراب جادة الفقر هو في الحقيقة كيمياء المراد . . . ! ! ويا قلبي . . ! حذار أن تلوي عنانك عن مشكلات الطريقة فإن « السالك » لا يفكر في المصاعد والوهاد . . . ! ! وإذا لم يتطهر العاشق بدماء الفؤاد فلا تجوز صلاته ، كما يقول « مفتي العشق » ، ولا يكون لها انعقاد . . . ! ! فلا تأخذ غير الكأس في هذا المقام المجازي ولا تلعب في هذا القصر الصغير غير لعبة العشق والوداد . . . ! ! واشتر بنصف قبلة دعاء أهل القلوب حتى يدفع عن روحك وجسدك ، كيد الأعداء والحسّاد . . . ! ! وهذه هي الألحان الشادية من غزليات « حافظ » شيراز قد دفعت بأهازيج العشق إلى العراق والحجاز « 2 » . . . ! !
--> ( 1 ) في كثير من النسخ تختلط بعض أبيات هذا الغزل بأبيات الغزل رقم 261 لأنهما من نفس الوزن ومن نفس القافية . ( 2 ) يقصد بهما المكانين المعروفين ، وكذلك يمكن أن يكون المقصود بهما النغمتين الموسيقيتين اللتين تعرفان بهذين الاسمين .