شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

343

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 254 » اى خرم از فروغ رخت لاله‌زار عمر بازآ كه ريخت بىگل رويت « 1 » بهار عمر يا من تسعد « روضة العمر » بضياء وجنتك ارجع إليّ ثانية ، فقد انتثر « ربيع العمر » بغير وردة طلعتك . . . ! ! ومن الجائز أن تنهلّ الدموع من عيني كالمطر الجارف فقد انقضت أيام عمري . . . في لوعتي عليك . . . كالبرق الخاطف . . . ! ! وفي هذه اللحظات القصيرة . . . عندما تتهيأ الفرصة لرؤيتك أدركنا بالمعونة . . . فسبيل العمر ليس واضحا جليا . . . ! ! وإلى متى تشرب كأس الصبوح وتتمتع بحلاوة نومة الفجر . . . ؟ ! فتنبه وأفق . . . ! ! فقد انقضى الاختيار في هذا العمر . . . ! ! وأمس ، مرّ بي الحبيب ولكنه لم ينظر صوبي فمسكين قلبي هذا ، لأنه لم ير شيئا ولم يصادف نفعا في مرور العمر . . . ! ولم يعد يفكر أو يهتم بمحيط الفناء ، كل من جعل مدار عمره على نقطة ثغرك « 2 » . . . ! ! وقد كمنت خيول الحادثات في كل النواحي والأرجاء ومن أجل ذلك جرى « فارس العمر » مقطوع العنان والرجاء . . . ! ! وإني لأعيش بغير عمر . . . فلا تعجب كثيرا لهذا الأمر فمن الذي يستطيع أن يحتسب أيام الفراق في عداد العمر « 3 » . . . ؟ ! ويا « حافظ » . . . ! قل لنا حديثا طيبا من أحاديثك فسيبقى نقش قلمك على صحيفة العالم تذكارا للعمر . . . ! !

--> ( 1 ) كلمة « رويت » ليست في نسخة خلخالي ولكنها في نسخة محمد قزويني وقاسم غني . ( 2 ) إنه يرشف من فمك قطرات عذبة هي ماء الحياة ، فلا يفكر في الموت أو الفناء . ( 3 ) إنني اعتبر أنني عشت إلى الآن بغير عمر ، لأن أيامي جميعها كانت أيام فراق ، ولا يمكن لأحد أن يحسب أيام الفراق في عداد العمر . . . ! !