شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

339

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- فانظر إلى أسرارنا المغلّقة وقد قالوا فيها الحكايات الطوال وأخذوا يرددونها في كل زمان على نغمات الدف والناي وعلى رؤوس الأسواق ! ! وما زلت أبكي في كل اللحظات . . . لأن الفلك في كل ساعة يصيب قلبي الجريح ، بأذى جديد آخر . . . ! ! ولكني أعود فأقول . . . إن « حافظا » لم يقع وحده في هذه الواقعة فكثيرون غيره قد ضلوا وضاعوا في هذه البادية الشاسعة . . . ! ! غزل « 251 » روى بنماى ووجود خودم از ياد ببر خرمن سوختگان را همه گو باد ببر أظهر لي وجهك أيها الحبيب . . . ! وارفع عن خاطري إحساسي بوجودي وقل للرياح الذارية : تحملي بيدر المحترقين بأجمعه . . . ! ! ومتى أسلمنا القلب والعين إلى طوفان البلاء فقل لسيل الغموم : « أقبل إلينا وأقتلع منزلنا من أساسه » . . . ! ! وهيهات لأحد أن يشم طرته السوداء الشبيهة بالعنبر الطازج فيا قلبي العزيز . . ! دع عنك الأمل فيها واطرده من فكرك الساذج . . . ! ! وقل لصدري المتّقد : اطفئ بنيرانك شعلة « بيت النار » في فارس « 1 » وقل لعيني الباكية : ارفعي الصفاء من نهر « دجلة » في بغداد « 2 » . . . ! ! ولتدم سعادة شيخ « المجوس » . . . فما عدا ذلك هيّن يسير وقل لغيره : اذهب وارفع اسمي عن خاطرك . . . ! !

--> ( 1 ) أي قل لصدري : أكثر من اتقاد أنحائك واشتعالها فإن حرقتك إذا اشتدت ستجعل شعلة بيت النار تبدو إلى جوارها خابية ضئيلة لا تقارن بما في صدرك . وهذه الترجمة وفقا لنسخة قزويني وقاسم غني . ( 2 ) أي قل للعين أبكي مدرارا بحيث يفيض بكاؤك على طوفان دجلة ، وأبكي دما بحيث تؤثرين بهذه الدماء في صفاء دجلة إذا اختلطت به هذه الدموع القانية .