شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

340

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- والسعي الناقص في هذه الطريق ، لا يصل بك إلى أية غاية فإن كنت تريد الأجر والمثوبة ، فتحمل طاعة « الأستاذ » إلى النهاية . . . ! ! وهبني لحظة واحدة في يوم مماتي . . . كي أستطيع أن أراك فيها ثم احملني بعد ذلك إلى اللحد فارغ البال محررا طليقا . . . ! ! وليلة أمس . . . قال لي : « سأقتلك بأهدابي الطويلة . . . ! » فيا ربي . . ! إني أدعوك أن تبعد الجور والظلم عن خاطره . . . ! ! وأما أنت يا « حافظ » . . ! فأقصر تفكيرك على رقّة حبيبك الجميل ثم اذهب عن بابه . . . ودع عنك هذا النواح والصراخ والعويل . . . ! ! غزل « 252 » روى بنما ومرا گو كه دل از جان برگير پيش شمع آتش پروانه بجان گو درگير أرني وجهك ، ثم قل لي : أرفع قلبك عن هذه الحياة وقل للفراشة أن تشعل نار روحها أمام هذه الشمعة المتقدة « 1 » . . . ! ! ثم انظر إلى شفاهنا الظامئة المتعطشة ولا تبخل عليها بالماء وتعال إلى رأس قتيلك فأرفعه من فوق التراب . . . ! ! ولا تترك « الدرويش » ولو لم يكن لديه ذهب أو فضة فدموعه في لوعته هي الفضة ، ووجناته المتقدة هي الذهب . . . ! ! وألعب القيثارة وأطرب ، وإذا لم يوجد « العود » فلا تفزع وتخيل عشقي هو النار ، وقلبي هو « العود » وجسدي هو المجمرة . . . ! ! وتعال إلى اللهو و « السماع » ، وطوح بالخرقة بعيدا عنك . . . ثم ارقص في

--> ( 1 ) الشعلة المتقدة ، أي وجه الحبيب ؛ وهو يصور هنا الفراشة وقد أقبلت على نار الشمعة ، فقال لها انظري فالشعلة متقدة أمامك ، وأشعلي في قلبك نار الحب لها وأوقديها .