شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

320

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

والشمس لا تستطيع أن تكون شبيهة لهذا التاج المرصع المحلى . . . ! ! إن الذي يخطئ فهم « حافظ » وأشعاره لهو الشخص الذي لا لطف في جوهره ، ولا رقّة في طبعه . . . ! ! غزل « 232 » كي شعر تر انگيزد خاطر كه حزين باشد يك نكته أزين معنى گفتيم وهمين باشد هل تعرف كيف يثير الشعر الندى ، خاطرك الحزين لقد قلنا نكتة في هذا المعنى ، وهي بنفسها ستكون « 1 » . . . ! ! فلو اني وجدت في شفتك الحمراء خاتم « سليمان » فالحذر الحذر . . . فمئات من ممالكه ستكون لي تحت ياقوتته « 2 » . . . ! ! فيا قلبي . . . ! حذار أن تغتم لطعنات الحاسدين فإنك لو أنعمت النظر فيها ، فربما وجدت فيها كثيرا من الخير لك . . . ! ! ويا رب . . . ! اجعل من لا يفهم معاني هذا القلم الذي يثير المشاعر والخيال اجعل وجوده حراما عليه ، ولو كان هو نفسه مصور الصين « 3 » . . . ! ! ولقد وهبوا كل شخص كأس الشراب مقرونة بدماء القلب ( أي العناء ) وهكذا قدّرت الأوضاع في دائرة القسمة والنصيب . . . ! ! وجرى الحكم الأزلي في « ماء الورد » و « الورد » فأصبح أحدهما « عروس السوق » ، وأصبح الآخر « أسيرا للحجاب » وليس من الجائز أن تبتعد العربدة عن خاطر « حافظ » فهي سابقة من سوابق الأزل . . . وستظل على حالها إلى الأبد . . . ! !

--> ( 1 ) أي لقد قررنا وحكينا مسألة طريقة دقيقة في هذا المعنى ، وستكون هذه المسألة كافية في الدلالة . ( 2 ) أي اني لو قبلت شفتك الحمراء لدانت لإمرتي كثير من الممالك . ( 3 ) « مصور الصين » يقصد به « ماني » الذي كان يمتاز بمهارته في النقش والتصوير .