شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

304

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وأنا طبيب العشق ، فناولني الخمر ، فإن هذا المزيج العجيب يجلب لي فراغ البال ، ويطرد عني ثقل التفكير في الأخطاء والذنوب . . . ! ! وهذا « حافظ » قد احترق في عشقه ، ولكن أحدا لم يحك قصته للحبيب غير نسيم الصبا الذي ربما يحمل إليه رسالته . . من أجل اللّه . . وحبا فيه . . . ! ! غزل « 216 » در أزل هر كو بفيض دولت ارزانى بود تا ابد جام مرادش همدم جانى بود كلّ من كان منذ الأزل جديرا بفيض الدولة ويمن الطالع يكون كأس مراده إلى الأبد قرينا لروحه وحياته . . . ! ! فإني عندما فكرت وأردت التوبة عن الخمر قلت لنفسي : إذا أثمر هذا الغصن فسيكون ثماره الندم . . . ! ! ولقد أخذت نفسي على أن ألقى السجادة الملونة فوق كتفي وأن ألوّن خرقتي بالخمر الوردية . . . ولكن هل يكون ذلك إسلاما . . . ؟ ! وأنا لا أستطيع أن أقعد في الخلوة بغير سراج الكأس لأن زاوية أهل القلوب يجب أن تكون وضيئة منيرة . . . ! ! فاطلب الهمة العالية ، وقل للكأس المرصع : لا كان ترصيعك فإن « ماء العنب » لدى العربيد هو وحده الياقوت الرماني . . . ! ! وإذا بدت لك أمورنا غير متناسقة أو مرتبة ، فلا تعتبرها سهلة هينة فإن الاستجداء في هذا الإقليم ، مجلبة لحسد أهل الجبروت والسلطان . . . ! ! وإذا أردت حسن السيرة يا قلبي . . . ! ! فلا تصحب الأشرار الأشقياء ودع عنك الإعجاب بالنفس ، يا روحي . . . ! ! فهو برهان الجهل ودليل الغباء . . . ! وإذا انعقد مجلس الأنس ، وملأ الربيع الهواء ، وترددت نغمات الشعر والقصيدة