شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
305
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
ثم رفضت كأس الشراب من يد المعشوق . . ، لكفى هذا دليلا على طبعك البليد . . . ! وأمس ، قال واحد من رفاقي الأعزاء : إن « حافظا » يشرب الخمر في خفاء . . . ! فيا عزيزي . . ! ! أليس من الخير أن تظل العيوب محجوبة في ستر الخفاء . . ؟ غزل « 217 » ترسم كه أشك در غم ما پرده در شود وين راز سر بمهر عالم سمر شود لشدّ ما أخشى أن تمزق الدموع في لوعتي هذه الحجب والستر وأن يصبح هذا السر المختوم موضوعا للحديث والسمر . . . ! ! ويقولون : بالصبر يصبح الحجر الصلد ياقوتة حمراء وحقا إنه ليصير كذلك ، ولكن بعد ما يغرق الكبد في الدماء « 1 » . . . ! ! ولسوف أذهب إلى الحانة باكيا طالبا للإنصاف فربما يكون خلاصي من قبضة الأسى . . في هذه الأرجاء . . . ! ! ولقد أنفذت في كل ناحية أسهم الدعاء ولربما يفلح واحد منها في تحقيق الرجاء . . . ! ! فيا روحي . . . ! ! أعيدي على سمع الحبيب حديثنا مرة ثانية ولكن حذار أن تحدثيه بحيث تستمع الصبا للأخبار والأنباء . . . ! ! وهذا وجهي ، قد استحال إلى ذهب بكيمياء حبك لأن التراب يصبح ذهبا بيمن لطفك . . . ! ! وإني لفي أشد الحيرة ، لما بدا على الرقيب من نخوة وعظمة فيا رب . . . ! لا تقدّر للسائل أن يصبح ذا نفوذ وسلطة . . . ! ! وبالإضافة إلى الحسن ، تلزم الشخص كثير من الأمور الدقيقة
--> ( 1 ) أي بعد كثير من الجهد والعناء .