شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

289

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وهذه دموع عيني منهلة كالسيل الجارف وهي تجرف كلّ شخص يصادفها ، ولو قدّ قلبه من حجر . . . ! ! ولنا طوال الليل والنهار ، حديث طويل مع دمع العين نتساءل فيه لما ذا يذهب من هذه الطريق التي تمر بجادته . . . ! ! وهذا « حافظ » يذهب إلى محلّة الحانات مخلص القلب صادق الود وهو في صفائه كالصوفيين الذين يلتزمون الصوامع . . . ! ! غزل « 201 » خوشا دلى كه مدام از پى نظر نرود بهر درش كه بخوانند بىخبر نرود ما أجمل القلب الذي لا يذهب دائما في إثر النظر ولا يذهب إلى الأبواب التي يدعونه إليها في جهل وبغير خبر . . . ! ! فيا ليتني لم أطمع في تلك الشفة الحلوة ، ولكن كيف للذبابة ألا تذهب في طلب السكر . . . ؟ ! فيا قلبي ! لا تكن مختلط الأقوال مضطرب الأحوال فبرغم ما لك من فضل ، لا يكاد ينفذ لك أمر من الأمور . . . ! ! ولا تنظر إليّ أنا الثمل السكران ، بعين التحقير والإهانة فإن كرم الشريعة لا يصل إلى هذا القدر من الزراية . . . ! ! وأنا سائل مسكين . . . فكيف أرغب في حسناء معتدلة القامة . . . ؟ ! واليد لا تحتضنها إلا بواسطة الذهب الإبريز والفضة الرنّانة . . . ! ! ولكنك بما امتزت به من كرم الأخلاق ، عالم آخر وسوف لا يذهب الوفاء بعهدي عن خاطرك . . . ! ! فلا تخف عني رائحتك كنسيم الصبا