شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

288

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

وعندما يقبل الطير في وقت السحر بأنغام « داود » أقم دين « زردشت » « 1 » في روضة مخضلة فقد أشعلت لك شقائق النعمان نار « نمرود » واطلب كأس الصبوح على ذكر « آصف » « 2 » هذا العهد وزير ملك سليمان « عماد الدين محمود » « 3 » وأحضر الخمر . . . فإن « حافظا » يديم الاستظهار والاستعانة بفضل الجبار ورحمته ، وسيديمها ما ظلّ باقيا . . . ! ! غزل « 200 » از ديده خون دل همه بر روى ما رود بر روى ما ز ديده چه گويم چها رود تفيض عيني بدماء قلبي التي تجري على صفحة وجهي فما ذا أقول . . . ؟ وما أكثر ما يجري على وجهي من عيني « 4 » . . . ! ! ولقد أخفينا له رغبة ملحّة في صدورنا فإذا طاحت الريح بقلوبنا ، فإنما تذهب بهذه الرغبة التي أخفيناها . . . ! ! وهذه شمس المشرق تمزق جلبابها حقدا إذا ذهب قمري المحبوب ملتفا في عباءته . . . ! ! ولقد وضعنا وجوهنا على تراب الطريق الذي يجتازه الحبيب فإذا ذهب الحبيب فهذا التراب جدير بوجوهنا . . . ! !

--> ( 1 ) نبي الفرس الذي جاءهم بتقديس النار . ( 2 ) « آصف » هو وزير سليمان . ويقصد ب‍ « ملك سليمان » إقليم فارس . ( 3 ) يقصد به « عماد الدين محمود الكرماني » وزير الأمير شيخ أبي إسحاق اينجو حاكم شيراز ، انظر ص 128 من كتابنا « حافظ الشيرازي » . ( 4 ) أي ما أكثر ما يصيبني بما تجنيه عليّ عيني .