شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

266

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 178 » بحسن وخلق ووفا كس بيار ما نرسد ترا در اين سخن انكار كار ما نرسد ليس في العالم من يبلغ مرتبة حبيبنا ، في الحسن والخلق والوفاء ومن أجل ذلك لن تنكر حالنا معه ، وما نقوله في صدق وصفاء ولو اجتمع بائعو الحسن والملاحة ، فأقبلوا في جلوة وبهاء لما وصل أحد منهم إلى مرتبته في الحسن والملاحة والرواء . . . ! ! وبحق الصحبة القديمة ، لن يستطيع محرم للأسرار أن يصل مثلنا إلى الاعتراف بحقوق هذا الحبيب الوفي . . . ! ! وهذه آلاف من النقوش والصور . . . تنبعث من قلم الصنع ولكن صورة واحدة منها لا تصل إلى ملاحة حبيبنا . . . ! ! وهذه آلاف من قطع النقد ، يجلبونها إلى سوق الكائنات ولكن واحدة منها لا تصل إلى سكة صاحب عيارنا « 1 » . . . ! ! فوا أسفا لقافلة العمر . . . ! ! ، فقد ذهبوا معها ولم يصل غبار مسيرها إلى الهواء الذي يمرّ بديارنا « 2 » . . . ! ! ويا قلبي ! لا تتألم من طعنات الحاسدين ، وكن على ثقة ان السوء لن يصل إلى قلوبنا المليئة بالأمل والإيمان . . . ! ! وعش في دعة مخفوض الجانب . . . حتى إذا صرت ترابا في الطريق فلن يثير عبورنا عليك ، شيئا من الغبار الذي يؤذي أحدا من الناس . . . !

--> ( 1 ) « صاحب عيار » أي الذي يتولى الإشراف على المسكوكات ليرى أنها صحيحة العيار لا زيف فيها . وكان هذا لقبا لوزير الشاه شجاع الذي كان يعرف باسم خواجة قوام الدين صاحب عيار . ( 2 ) أي اني آسف أن قافلة عمري ذهبت ، أي أن العمر قد ذهب ، وقد مضى عني أحبتي ولكنهم مضوا دون أن نشاهدهم ونتمتع بلقائهم ، ودون أن يسمحوا حتى للغبار المرتفع من مسير أقدامهم بأن يصل إلينا وإلى ديارنا ، وهو تراب زكي محبب إلى أنفسنا .