شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

267

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وقد احترق « حافظ » من أجلك . . . ولكني أخشى أن شرح قصته لن يصل إلى سمع مليكنا المظفر . . . ! ! غزل « 179 » بعد أزين دست من ودامن آن سرو بلند كه ببالاى چمان از بن وبيخم بركند بعد هذا ، لتكن يدي دائما وحافة شجرة السرو الرفيعة « 1 » فقد اقتلعتني بقامتها المزهوة ، من جذوري وأساسي . . . ! ! ولم تعد بي حاجة إلى المطرب والخمر ، فارفع حجابك عن وجهك فربما تجعلني نار وجهك أرقص كأعواد البخور . . . ! ! « 2 » ولن يستطيع وجه من الوجوه أن يصبح مرآة لعروس الحظ السعيد إلا ذلك الوجه الذي يمسحون فيه نعل الجواد الجامح . . . ! ! ولقد حدثتك بأسرار غمي من أجلك ، فليكن ما يكون فلن أستطيع الصبر أكثر من ذلك ، وما ذا أفعل ، وإلام أتحمل ؟ وحذار أيها الصياد . . . ! أن تقتل غزالي الأرعن المزود بالمسك وأخجل من فعلك . . أمام عينه السوداء ، ولا توقعه في الشباك والفخاخ « 3 » ! ! وأنا التراب الذي لا يستطيع أن يرتفع عن أعتاب هذا الباب فكيف أستطيع أن أقبّل شفة ذلك القصر الرفيع العماد . . . ! ! فيا « حافظ » . . . ! حذار أن تسترد قلبك ثانية من ذلك الغزال فمن الخير للمجنون أن يكون مصفدا بالقيود والأغلال . . . ! ! « 4 »

--> ( 1 ) أي لأقدم الخضوع بعد ذلك إلى شجرة السرو الرفيعة ، ولتكن يدي دائما حاملة لأذيال ثوبها ، ولأكن خادما مطيعا باختيارها الرفيعة قد اقتلعت نفسي من إعجابا بها ودهشة من حسنها و . ( 2 ) أي ربما يجعلني وجهك المتقد حمرة أرقص من التطلع إليه كما ترقص أعواد البخور ، إذا وضعت على النار في المجمرة . ( 3 ) إن عينه السوداء هذه كانت نفسها شباكا ينصبها لعاشقيه ، فاخجل أيها الصائد من أن تنصب لها الآن شباكك . ( 4 ) أي أن قلبك هذا مجنون فاتركه أسيرا لدى المحبوب ، فإن الأسر والقيد خير لأمثاله من المجانين .