شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
265
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 177 » بخت از دهان دوست نشانم نمىدهد دولت خبر ز راز نهانم نمىدهد لم يواتني الحظ فيعطيني علامة على فم الحبيب « 1 » ولم أظفر بالتوفيق كي يعطيني خبرا عن هذا السر الخفي . . . ! ؟ ولا زلت أبذل روحي من أجل قبلة واحدة من شفته ولكنه ما زال يأخذ مني هذه ، ولا يعطيني تلك « 2 » . . . ! ! ولقد مت بسبب هذا الفراق ، ولا سبيل لي وراء ذلك الحجاب أو لعل السبيل موجود . . . ، ولكن صاحب الحجاب لا يدلني عليه . . . ! ! ولقد لعبت ريح الصبا بذؤابته . . . ، فانظر إلى هذا الفلك الغادر وكيف حرمني من تلك القدرة التي أعطاها للرياح العابثة . . . ! ! ومهما درت كالفرجار على الحافة فإن دورة الأيام لا تيسر سبيلي إلى الوسط كالنقطة . . . ! وربما أمكن الحصول على السكّر بالصبر والثبات ولكن غدر الزمان لا يضمن لي الأمن والطمأنينة . . . ! ! قلت لنفسي : « لأذهب إلى النوم . . . ولأر في الأرحام جمال الحبيب . . . » ولكن ما ذا أفعل ! ! وهذا حافظ بتأوهاته لا يسمح لي بالراحة والهدوء ! !
--> ( 1 ) إن فم الحبيب لا يكاد يكون له وجود ، وحظي لا يساعدني على الاعتداء إليه . ( 2 ) أي لا زال يأخذ روحي ولا يعطيني القبلة .