شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

259

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 171 » عكس روى تو چو در آينهء جام افتاد عارف از خندهء مى در طمع خام افتاد حينما وقعت صورة وجهك في مرآة الكأس « 1 » ابتسمت الخمر ، فوقع العارف ، في طمع مجدد آخر . . . ! ! وعندما تجلى حسن طلعتك في المرآة بطلت جميع الصور والنقوش « 2 » ووقعت في مرآة الأوهام . . . ! ! وجميع هذه الصور التي بدت في انعكاس الخمر وصورة الحبيب ما هي إلا شعاع واحد من طلعة الساقي بدا في الكأس . . . ! ! وقد قطعت غيرة العشق ألسنة الخاصة فمن أين وقع سر الحزن عليه « 3 » في أفواه العامة . . . ؟ ! ولست وحدي الذي هبطت من تلقاء نفسي من المسجد إلى الخرابات فقد قدّرت لي هذه النهاية منذ عهد الأزل . . . ! وما ذا يستطيع أن يفعل من وقع في حلبة الأيام الدائرة وهو لا يستطيع أن يدور مثلها كالفرجار . . . ! ! وقد هرب قلبي من بئر غمازتك فتعلق بسلاسل طرتك فوا أسفا عليه . . . لقد طلع من البئر فوقع في الشباك . . . ! ! فيا أيها السيد . . . ! لقد انقضى ذلك الوقت الذي تعود فتراني فيه قعيدا بالصومعة وأصبحت جميع أموري وقفا على خدّ الساقي وشفة القدح . . . ! ! وربما كان من الواجب أن أذهب إليه راقصا وسيوف الحزن مسلطة على رأسي فإن من يقتل على يده ، تطيب عاقبته ونهايته . . . ! !

--> ( 1 ) مرآة الكأس : أي قلب العارف أو ابتسامة الخمر أو لذة العشق . ( 2 ) أي أن ما عدا وجهك من أمور الحياة الزائلة وقع في مرآة الأوهام . ( 3 ) أي الحزن لفراقه والاهتمام بوصاله .