شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
240
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
بل ناولها للمليك ، فإنه يقدّرها حق قدرها . . . ! ! ولا تستطيع كل شجرة أن تتحمل عنف الخريف ومن أجل ذلك فأنا خادم لهمة شجرة السرو التي لها وحدها هذه القدرة وقد حان الموسم الذي يستطيع فيه كل من يملك ستة دراهم أن يتقدم كالنرجسة المخمورة إلى أعتاب القدح . . . ! ! وأضحى الذهب ثمنا للخمر ، فلا تضيعه وإلا اتهمك « العقل الكلي » بمئات من التهم والعيوب . . . ! ! ولا يستطيع أحد أن يعلم شيئا عن أسرار الغيب ، فلا تقصص الأقاصيص ! ! فلا محرم لأسرار القلب يستطيع أن ينفذ إلى هذا الحرم . . . ! ! وكان قلبي يفخر « بالتجرد » ، ولكنه الآن مشغول بمئات الأشغال مع نسيم الصباح . . . من أجل عبير طرتك « 1 » . . . ! ! وممن عساي أطلب « مراد قلبي » وليس له حبيب يتصف بصفاء النظر ، ووفرة الجود والكرم . . . ! ! وأي فائدة يمكن إدراكها من خرقة « حافظ » . . . ؟ ! ونحن نطلب اللّه الصمد . . . وأما هو فيطلب الدمية الحسناء . . . ! ! غزل « 151 » درخت دوستى بنشان كه كأم دل ببار آرد نهال دشمنى بركن كه رنج بيشمار آرد اغرس شجرة الحب والصداقة ، فإنها تثمر رغبات القلوب والأهواء واقتلع شجيرة الخصومة والعداء ، فإنها تجلب كثيرا من المتاعب والأرزاء وإذا نزلت ضيفا « بالخرابات » ، فأبق على عزّتك مع المعربدين فإنك ، يا روحي . . . تتحمل كثيرا من الآلام ، إذا استولى عليك الخمار والانتشاء
--> ( 1 ) أصبح الآن مشغولا مع نسيم الصباح ليستوعب العبير الذي يحمله اليه من نفحات طرتك .