شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

241

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- واعتبر ليلة الوصال غنما كبيرا . . . فإن الفلك من بعدنا سيدور كثيرا ، وسيلد كثيرا من الليالي والأيام . . . ! ! وهاكه حارس هودج « ليلى » ومهد القمر في حكمه فيا رب . . . ! ألق في قلبه أن يمرّ على « المجنون » . . . ؟ ! ويا قلبي . . . ! أقنع بربيع العمر ، فإن هذه الخميلة في كل عام تثمر مئات من الورود كالنسرين ، فتجلب إليها آلافا من البلابل الشادية . . . ! ! وقد عقد « قلبي الجريح » عهده مع طرتك فأصدر أمرك إلى شفتك الحمراء أن تعيد إليه في سرعة ، راحته وطمأنينته وهاكه « حافظ » العجوز ، وهو لا يطلب من ربّه في هذه الروضة الفيحاء إلا أن يستطيع الجلوس مرة أخرى على حافة النهر ويحتضن إليه شجرة السرو الفرعاء ! غزل « 152 » چه مستيست ندانم كه رو بما آورد كه بود ساقى واين باده از كجا آورد لست أعلم أي نشوة تلك التي بدت علينا . . . ؟ ! ومن عساه يكون الساقي ، ومن أين أحضر هذه الخمر المصفاة . . . ! ؟ فتناول الشراب على نغمات الصنج ، وخذ طريقك إلى الصحراء فان الطائر الغريد أخذ يغرد لحنا طيب الأنغام . . . ! ! ويا قلب ! حذار أن تضج بالشكوى من الأمور التي استغلقت كالبرعمة فإن رياح الصباح قد جلبت معها النسيم الذي يحل العقد . . . ! ! ويا ربّ . . . ! اجعل وصول الورد والنسرين بشيرا بالخير والبركة واليمن فإن البنفسجية قد أقبلت فرحة مرحة ، وبدت الزنبقة بما فيها من صفاء وبهاء وهبّت نسمات الصبا وقد طاب صنيعها ، وكأنها هدهد سليمان