شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
239
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فابحث عنه في الحانة ، فإنه في قرارة الكأس . . . ! ! واسند حبائل حياتك إلى كأس من الشراب ، فانتظام حياتك في هذا الشراب المذاب . . . ! ! ودعنا نحن والخمر ، ودع الزاهد وتقواه ، ثم دعنا نرتقب : فيمن يكون هوى الحبيب في نهاية الأمر . . . ! ؟ ويا أيها الساقي . . ، لا دار الكأس بعيدا عن شفتك ولا استقرّ في يد من له رغبة فيه . . . ! ! والنرجس الغضّ يستعير نظراته المخمورة من عينك الحلوة الجميلة . . . ! ! وذكر طلعتك وطرتك هو الورد لقلبي يردده في الصباح والمساء . . . ! ! وعلى صدور المساكين الجريحة تنثر شفتاك الملح « 1 » الشافي . . . ! ! فيا روحي . . . ! ! ترفق . . ، فقد أغرق حسنك في بئر غمازتك مائتين من العبيد من أمثال « حافظ » . . . ! ! غزل « 150 » دلى كه غيبنمايست وجام جم دارد ز خاتمي كه دمى گم شود چه غم دارد ذلك القلب الذي « يظهر الغيب » وعنده كأس « جمشيد » أي غم يصيبه ، إذا فقد الخاتم لحظة واحدة « 2 » . . . ؟ ! فلا تهب « خزينة قلبك » لخط السائلين أو خالهم « 3 »
--> ( 1 ) يداوون الجروح ينثر الملح عليها . ( 2 ) أي خاتم سليمان الذي كان يتحكم به في الإنس والجن والدواب والرياح . ويقال أن الجني صخرا سرقه منه . ( 3 ) الخط : الشعر النابت على الأصداغ والذقن ؛ والخال : الشامة على الخد ؛ ويقصد بالسائلين هنا طالبي العشق .