شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

223

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وليس الجفاء لزاما للدروشة وسلوك الطريق فأحضر إليّ الخمر . . . فليس هؤلاء السالكون من رجال الطريق . . . ! ! ولا تنظر بعين التحقير إلى المستجدين على أبواب العشق . . . فإن هؤلاء المساكين سلاطين لا يشدون المناطق على أوساطهم ، وملوك غير متوّجين . . . ! ! وكن عاقلا يقظا . . . فإنه متى هبت ريح الاستغناء ومرت الأعاصير لا تساوى آلاف من أكداس الطاعة ، نصف حبة من شعير « 1 » . . . ! ! ولا تفعل ما يقطع قافلة الحب والوداد فيهرب منك العبيد ، ويأخذ الخدم في الابتعاد . . . ! ! وأنا خادم لهمة من يحتسون الثمالة . أصحاب اللون الواحد ولست خادما لأصحاب الأردية الزرقاء والقلوب السوداء . . . ! ! فلا تضع قدمك في « الخرابات » إلا إذا التزمت طريق الأدب فالسالكون ببابها ، هم محرم أسرار المليك . . . ! ! ومرتبة العشق رفيعة عالية . . . فالهمة الهمة يا « حافظ » ! فإن العشّاق لا يجيزون إلى بابهم من لا همة له . . . ! ! غزل « 134 » دوش ديدم كه ملايك در ميخانه زدند گل آدم بسرشتند وبه پيمانه زدند ليلة أمس . . . رأيت الملائكة تدق على باب الحانة حين أبدعوا طينة آدم وصاغوها في القوالب والأقداح . . . ! ! ثم أخذ الساكنون في حرم السّتر وملكوت العفاف

--> ( 1 ) من حبات الشعير يستخرجون الخمر ، ولذلك فهو يقول إن أكداس الطاعة لا تساوي جرعة صغيرة من الخمر وهي كذلك لا تساوي نصف حبة من شعير ، أي لا تكاد تساوي شيئا مطلقا .