شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
224
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
يشربون معي . . . أنا المتخلف بالطريق . . . خمر الخلاعة والعربدة . . . ! ! ولم تستطع السماء أن تتحمل عبء « الأمانة » « 1 » فاقترعوها على اسمي . . . أنا المولّه المجنون . . . ! ! فالتمس العذر لما يقوم من حروب بين هذه الملل المختلفة فإنهم جميعا لم يروا طريق الحقيقة ، فسلكوا سبيل الأباطيل . . . ! ! وشكرا للّه . . . ! فقد وقع الصلح بيني وبينه فرفع الصوفية كأس الشكر له راقصين مهللين . . . ! ! وليست نارا . . . تلك التي يضحك الشمع من لهيبها بل النار ، هي ما أشعلوها في بيدر الفراشة . . . ! ! ومنذ مشطوا بالقلم رؤوس الأحاديث لم يستطع أحد أن يكشف نقاب الفكر كما كشفه « حافظ » . . . ! ! غزل « 135 » حسب حالي ننوشتيم وشد أيامي چند محرمى كو كه فرستم به تو پيغامى چند لقد مضت أيام ولم أستطع أن أكتب إليك عن حالي وأين المؤتمن على السر حتى أبعث إليك برسائلي . . . ؟ ! وليس في استطاعتنا أن نصل إلى ذلك المقصد العالي دون أن يتقدم إلينا لطفك بضع خطوات . . . ! ! وحينما ذهبت الخمر من الدنّ إلى الإبريق . . . ألقى الورد نقابه فانتهز هذه الفرصة اللاهية ، وأدر علينا بعض الكئوس . . . ! !
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا سورة الأحزاب ، آية 72 .