شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

222

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

ثم ناولوني الخمر في « جام » يتجلى فيها بصفاته . . . ! ! فيا له من سحر مبارك ! ويا لها من ليلة سعيدة ! « ليلة القدر » هذه التي منحوني فيها البراءة « 1 » الجديدة . . . ! ! فدعني بعد اليوم أحوّل وجهي إلى مرآة جماله فقد خبروني أنني أستطيع أن أجتلي فيها بهاء خياله . . . ! ! وأي عجب إذا أصبحت هانئ القلب ، نافذ الرغبات ! وقد كنت جديرا بها ، وقد أعطوها لي على سبيل الزكاة . . . ! ! وقد أنبأني « هاتف الغيب » ، بخير الآمال والبشريات فخبّرني أنهم - في مقابل الجور والجفاء - قد أعطوني الصبر والثبات . . . ! ! وهذا القدر من الشهد والسكر ، الذي ينهل من كلامي كالقطرات هو أجر الصبر الذي وهبوني من أجله « شاخ نبات « 2 » » . . . ! ! واقترنت همة « حافظ » ، بأنفاس القائمين بالأسحار لأنهم قد خلّصوني من قيود الأيام ، وغصص الأقدار . . . ! ! غزل « 133 » شراب بىغش وساقى خوش دو دام رهند كه زيركان جهان از كمندشان نرهند فخّان في الطريق ، هما الساقي الجميل والشراب الصافي الذي لا غشّ فيه ومن حلقاتهما لن ينجو . . . مهرة العالم وأذكياء بواديه . . . ! ! وأنا عاشق عربيد ، ثمل . سيئ الشهرة بين الأنام ولكني أقدّم آلاف الشكر ، لأن أحبابي في البلدة أبرياء من الذنوب والآثام . . . ! !

--> ( 1 ) بمعنى الإذن والتصريح بشرب الخمر . ( 2 ) « شاخ نبات » بمعنى عود السكر ، وهو اسم معشوقة حافظ في أيام شبابه .