شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

221

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

ولولا هذين لبقي العاشق والمعشوق أمينين على الأسرار « 1 » . . . ! ! فإذا مررت بي ، فانظر بعينك من تحت طرّتك الملتفّة فما أكثر المحزونين عن يمينك ويسارك . . . ! ! وامض كما تفعل الصبا على روضة البنفسج ، ثم انظر إلى زهرات البنفسج وهي في عنائها ، تتطاول لترى طرّتك . . . ! ! ونصيبنا هو الجنة . . . فاذهب إلى حال سبيلك أيها العارف ! فإن المستحقين للكرم هم الآثمون وحدهم . . . ! ! ولست أنا وحدي الذي يتغنى متغزلا في خدك الوردي فما أكثر البلابل التي تغني لك في كل ناحية . . . ! ! فأمسك بيدي أيها « الخضر « 2 » » المبارك الخطوات ، وأعني بمددك ، فإني وحدي أذهب ماشيا ، وأما الرفقاء فراكبون . . . ! ! وتعال إلى الحانة . . . ، واجعل وجهك أرغوانيا بالخمر الحمراء ولا تذهب إلى الصومعة ، ففيها أصحاب الأعمال السوداء . . . ! ! ولا جعل اللّه لك يا « حافظ » الخلاص من سلاسل طرته الملتفة فإن المقيدين إلى شباك الحبيب أحرار طليقون . . . ! ! غزل « 132 » دوش وقت سحر از غصه نجاتم دادند واندر آن ظلمت شب آب‌حياتم دادند ليلة أمس . . . في وقت السحر . . . أعطوني النجاة من الألم والويل وناولوني « ماء الحياة » ، في هذه الظلمات من الليل . . . ! ! وأخرجوني عن نفسي بما انبعث من ضياء ذاته

--> ( 1 ) لولا أن النسيم يتأرج بعبيرك فيبوح بوجودك ، ولولا أن دموع عيني تنهل وتنسكب فتعلن عن حبي لك وهيامي بك ، لبقيت أنت العاشق وأنا المعشوق أمينين على سر العشق لا يعرفه أحد . ( 2 ) الذي يتولى الحراسة على ماء الحياة .