شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

217

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 128 » هر كه شد محرم دل در حرم يار بماند ووانكه اين كار ندانست در انكار بماند كل من أضحى محرما لأسرار القلب ، بقي في حرم الحبيب وأما من جهل المعرفة بهذا الأمر ، فقد أنكره الحبيب ! ! فإذا خرج قلبي عن حجابه ، فلا تعبني واشكر اللّه ، فإنه لم يبق في حجب الظن والتخمين وقد استرد الصوفيون جميع أمتعتهم المرتهنة للخمر وأما « دلقي » « 1 » الذي كان في حانة الخمار . . . فقد بقي هناك . . . ! ! وقد تقدمت السن ب‍ « المحتسب » ، فنسي ما فعل من فسوق وأما قصتنا نحن ، فقد باتت متناقلة بين أنحاء السوق . . . ! ! والخمر الحمراء التي تناولتها من تلك اليد البلورية البيضاء استحالت عبرات للحسرة ، وبقيت حائرة في عيني الباكية . . . ! ! ولم أسمع عن شخص بقي مشغولا بعمله إلى الأبد غير قلبي الذي شغله العشق منذ الأزل وإلى الأبد ! ! وقد أضحى النرجس سقيما ليتشبه بعينيك ولكن نظراتك الحلوة لم تسعفه ، فبقي على سقمه . . . ! ! ولم أر بين أصداء العشق ما هو أحلى من الذكرى التي بقيت تتردد في هذه القبة الدائرة . . . ! ! وكان لي « دلق » ، وكان يخفى في طياته كثيرا من عيوبي فأعطيته رهنا للشراب والمطرب ، وبقي لي « الزنار » وحده ! ! وتحيّر في جمالك مبدع الصور والنقوش

--> ( 1 ) « دلق » بمعنى خرقة المتصوفة أو لباسهم المرقّع .