شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

202

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وأنت يا « حافظ » ! لا تلم المعربدين ، لأن اللّه منذ الأزل لم يجعلنا في حاجة إلى الزهد والرياء والدجل . . . ! ! غزل « 112 » ياد باد آنك ز ما وقت سفر ياد نكرد بوداعى دل غم‌ديدهء ما شاد نكرد لتدم ذكري من لم يذكرنا وقت السفر والرحيل ومن لم يدخل السرور على قلبنا الحزين الأسيف ، بوداعه الجميل وذلك الشخص « الفتيّ الحظ » الذي برّز في الخير والقبول عن رفقته لست أدري لما ذا لم يحرر غلام الشيخ من ربقته . . . ؟ ! فدعني أغسل ردائي الورقي بدموعي الدامية فلم ينصفني الفلك بهدايتي إلى مرتبة العلم العالية . . . ! ! وأمّا القلب ، فعلى أمل أن تصل أصداء ندائه إلى بابك أخذ ينتحب في هذه الفلاة بتأوهات لم يفعلها « فرهاد » « 1 » ومنذ ابتعدت عن الخميلة لم يتخذ طائر السحر عشّه بين أغصان « الشمشاد » « 2 » وجدير بالصبا أن تتعلم منك الخفة والسرعة فالريح لم يستطع أن تفعل ما هو أسرع من حركاتك . . . ! ! ولا يستطيع قلم الصنع أن يحقق صورة المراد لمن لم يعترف بهذا الحسن الموهوب له من عند اللّه فيا أيها المطرب . . . ! غيّر مقامك الموسيقي ، واضرب في طريق « العراق » « 3 »

--> المجلد الثالث من « حبيب السير » لمؤلفه « خواند أمير » ص 37 ) . ( 1 ) « فرهاد » هو عاشق « شيرين » والذي ألقى بنفسه من فوق الجبل حينما سمع بخبر موتها . ( 2 ) الشمشاد ، نوع من الشجر مثل الصفصاف يشبهون أغصانه المتهدلة بشعر الحبيب . ( 3 ) نغمة موسيقية .