شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
203
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فقد مضى الصديق في هذه الطريق ولم يذكرنا بعد هذا الفراق وأغاني « حافظ » هي بعينها غزليات « العراقي « 1 » فمن الذي استطاع أن يسمع ألحانها الملهبة للقلوب . . . ولم يبك . . . ولم ينتحب في اشتياق . . ؟ ! غزل « 113 » رو بر رهش نهادم وبر من گذر نكرد صد لطف چشم داشتم ويك نظر نكرد لقد توجهت إليه في طريقه . . . ، ولكنه لم يمرّ بي في سيره وانتظرت منه ، مئات من « الألطاف » . . . ، ولكنه لم يلتفت إليّ بنظرة واحدة . . . ! ! ولم يستطع سيل دموعي المنهمرة أن ينفذ إلى قلبه وكأنه قطرة من المطر ، لا تستطيع أن تؤثر في الحجر الصلد . . . ! ! فيا رب . . . ! احفظ برحمتك هذا الحبيب الصغير فإنه لم يستطع أن يحذر سهام تأوهات « الجالسين بالأركان » . وأمس . . . لم تستطع الأسماك والطيور أن تنام لشدة توجعي ونواحي ولكن انظر إلى هذا الجسور . . . وكيف لم يرفع رأسه من النوم . . . على صياحي ! ! ولطالما تمنيت أن أموت تحت أقدامه كالشمع ولكنه مر كنسيم السحر . . . ولم ينظر إليّ . . . ! ! فيا حبيبي . . . ! هل يوجد بين القساة أصحاب القلوب الحجرية من يستطيع أن يحمي روحه بالدروع أمام ضربة أسيافك . . . ؟ ! ولا يستطيع قلم « حافظ » المشقوق اللسان أن يحكي سرّك لأحد في هذا المجلس . . . إلّا إذا طاحت رأسه . . . ! !
--> ( 1 ) هو الشاعر الفارسي فخر الدين إبراهيم العراقي الهمداني الذي اشتهر بقول الغزل الصوفي . وقد توفى في دمشق سنة 688 ه