شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
185
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 94 » بيا كه قصر امل سخت سست بنياد است بيار باده كه بنياد عمر بربادست تعال . . . فقصر الأمل ضعيف الأساس واهي الأركان واحضر الخمر . . . فأساس العمر قائم على الريح ، ضعيف البنيان وأنا عبد لذلك الشخص « الرفيع الهمة » ، الذي استطاع تحت هذه القبة الزرقاء أن يحرر نفسه من كل ما تتعلق به الصفات والألوان وما عساي أقول لك عما سمعت أمس في الحانة ، وأنا خرب بالشراب . . . ! ! وأي البشارات أوصلها إليّ « ملاك التنزيل » من « عالم الغيب » . . . ! ! فيا رفيع النظر ! أيها البازي الذي مأواه في سدرة المنتهى . . . ! ! لا يليق هذا الركن الأعزل الخرب بمقامك . . . ! ! إنهم ينادونك من « شرفات العرش » وإنني لأعجب . . . ولا أعرف ما ذا دهاك فبقيت في هذه « المصيدة » . ؟ ! إنني أنصحك ، فتذكر نصيحتي . . . ، واعمل بها فإنها تذكرة طيبة من شيخ لي في طريقتي : لا تغتم بهذا العالم ، ولا تطرح نصيحتي عن بالك فلطيفة عشقي هذه قد استفدتها من مريد سالك وارض بما قسم لك ، وافكك العقد عن هذا الجبين المقطب فليس باب الاختيار مفتحا لي أو لك ولا تطلب من هذه الدنيا الواهية الأساس أن تصدقك العهد فهي عروس عجوز أراد الاقتران بها آلاف من أبنائها . . . ! ! وأنت أيها البلبل الواله ! . . . ليس في تبسم الورد أثر للعهد والوفاء فنوح إن شئت . . . فهذا زمان النواح والعويل . . . ! ! وأما أنت يا ضعيف النظم . . . ! ! فلم تحقد على « حافظ » . . . ؟ ! واللّه وحده هو الذي أعطاه القبول لما يجول بخاطره ، ولما ينطق به لسانه . . . ! !