شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
155
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 65 » زلفت هزار دل به يكى تار مو ببست راه هزار چارهگر ز چارسو ببست قيدت طرتك آلافا من القلوب في خصلة واحدة من الشعر وسدّت الطريق من كل نواحيه على آلاف من المجتهدين والناصحين وكيما يبذل العشاق أرواحهم من أجل نفحة واحدة من نسماتها فتحت لهم نوافج المسك ؛ ولكنها أغلقت دونهم أبواب الأمل . . . ! ! ولقد ولّهتني رؤية حبيبي كالهلال الناشئ الجديد أطلّ بحاجبه ، وبدا مجلوا مزهوا ، ثم سرعان ما أخفى وجهه الوضيء وما أكثر ألوان الخمر ، التي صبها الساقي في الكأس فانظر ! ما أحسن هذه النقوش الطيبة التي انعقدت في قرارة هذه الكأس ! ! ويا رب ! ! ما هذا الدلال الذي أظهره الإبريق ، فتمكن من أن يمسك بدمه في حلقه ، رغم هذه النغمات المقلقلة والأصوات المتحشرجة ؟ ! وأي نغمة جميلة تلك التي لعبها المطرب في حلقة « السماع » فتمكن من أن يغلق باب الذكر والترتيل على أهل الوجد والحال ؟ ! فيا « حافظ » ! . . . من لم يزرع بذور العشق وأراد الوصال يكون كمن عقد النية على الإحرام بكعبة القلب ، بغير الوضوء والاغتسال ! !