شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
146
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فقد انتهى بي حبي لشباب الحانة « 1 » إلى الخمر والمطرب ! ! فدعني الآن أغسل خرقتي بالخمر الحمراء ! ! فلا يمكن أن أبعد عن نفسي - بعد اليوم - هذا النصيب الأزلي ! ! ولربما يكون الفتح على « حافظ » ، في هذه الحال الخربة المضطربة فقد طوّحت به قسمته الأزلية إلى خمر المجوس ! ! وسيصبح العالم بعد اليوم وفقا لمرادي ؛ لأن دورة الزمان قد ساقتني إلى خدمة سيد العالمين والأكوان غزل « 56 » زان يار دلنوازم شكريست يا شكايت گر نكتهدان عشقى بشنو تو اين حكايت هل تراني أبثّ الشكر للحبيب اللطيف ، أو أرفع إليه الشكاية ؟ ! إن كنت خبيرا بنكات العشق ، فاستمع إلى هذه الحكاية كانت خدماتي التي قمت بها ، بغير مثوبة ولا شكر فيا رب لا تجعل المخدوم خاليا من الشفقة والعناية ! ! ولم يعد أحد يجود بقطرة من الماء لأصحاب الشفاه الظامئة وكأنما ذهب « العارفون » عن هذه الولاية . . . ! ! فيا قلب ! احذر شباك ذؤابته فأنت ترى فيها كثيرا من الرؤوس المقطوعة بغير جرم أو جناية وقد امتصت عينك ، بغمزة واحدة ، دماء قلبي ؛ وأعجبت بما فعلت ولكن ليس من الصواب - يا روحي - أن تشمل سافكي الدماء بالحماية ! ! وضاع طريق المقصود ، في ليلتي هذه الحالكة
--> ( 1 ) « مغبچگان » أطفال المجوس ، ويقصد بهم أطفال بائعي الخمر .