شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

132

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وقد انقضى الوقت الذي كنت أهتم فيه « لأبناء العوام » وعلم « المحتسب » أيضا بأمر لهوى وتمتعي في استتار وخفاء ولم ير الحبيب راحتنا « 1 » من « مصلحة الوقت » وعلم بأن القلب من جانبنا ، مولّه بانتظاره وكل من عرف قدر أنفاس الريح اليماني « 2 » يستطيع بيمن نظرته أن يحيل الحجر والطين ، إلى ياقوت وعقيق فيا من تتعلم آية العشق من « دفتر » العقل ! أشد ما أخشاه أنك سوف لا تدرك هذه النكتة الدقيقة على وجه التحقيق ! ! فاحضر إليّ الخمر . . . فلا يباهي بالورد في حديقة العالم من عرف غارة الخريف ورياحه العاتية . . . ! وهذا الجوهر المنظوم الذي أثاره « حافظ » من طبعه وخاطره إنما هو أثر من تربية « آصف » « 3 » الثاني ومآثره . غزل « 42 » صبحدم مرغ چمن با گل نوخاسته گفت ناز كم كن كه درين باغ بسى چون تو شگفت عندما تنفس الصباح ، تحدث طائر الخميلة مع الوردة الجميلة ، فقال ، « ما أكثر ما تفتح مثلك في هذا البستان ، فأقلّي ما أنت عليه من دلال ؟ ! » فابتسمت الوردة وقالت : « إننا لا نتألم لقول الحق ، ولكن لم يوجّه عاشق مثل هذا الكلام الشديد إلى معشوقه » ! ! فإذا طمعت في الخمر الحمراء التي في تلك الكأس المرصعة

--> ( 1 ) راحتنا في وصاله . ( 2 ) كل من عرف قدر أنفاسه ويمنعها واشتغل بالتفكير في الحبيب ، فإنه يستطيع بيمن نظرته أن يحول الحجر ياقوتا والطين مرجانا - وبتعبير الصوفية أي يجعل من الرجال الذين لا قيمة لهم مريدين سالكين قد بلغوا مرتبة الكمال . ( 3 ) آصف بن برخيا وزير سلمان ، ويقصد بآصف الثاني حاجي قوام الدين حسن الذي كان يتولاه برعايته .