شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
133
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فما أكثر الدرر « 1 » التي يجب عليك أن تثقبها بأطراف أهدابك ومن لم يكنس تراب باب الحانة بخدّه فلن تصل إلى مشامّه رائحة المحبة وليلة الأمس ، رقّ الهواء ولطف في حديقة إرم واضطربت نواسة « السنبل » « 2 » حين داعبها نسيم السحر قلت : « يا عرش جمشيد ! أين كأسك الذي يستعرض العالم ؟ » قال : « أسفا لقد غفا حظي اليقظ وأغرق في النعاس ! ! » وحديث العشق لا يستطيع أن يعبر عنه اللسان فيا أيها الساقي ! أدر الخمر ، وأقصر الحديث فيما يقال وما تسمعه الآذان ! ! وقد ألقت دموع « حافظ » ، بعقله وصبره في سيل من الطوفان وما عساه يفعل الآن ، وآلام العشق لا تخفى على العيان ؟ ! غزل « 43 » كنون كه بر كف گل جام بادهء صافست بصد هزار زبان بلبلش در اوصافست الآن وفي كف الورة كأس من الخمر الصافية . . . ، والبلابل في أوصافها بآلاف الألسنة واللغات شادية فاطلب « دفتر الأشعار » واتخذ الطريق إلى الصحراء « 3 » فأي وقت هذا « للمدرسة » وللبحث في كشف الكشاف « 4 » . . . ! ! و « فقيه » المدرسة كان أمس ثملا بالشراب ، فأفتى
--> ( 1 ) الدموع . ( 2 ) نوع من العشب طيب الرائحة تشبه به نواسة المرأة الجميلة ويعرف باسم سنبل الطيب انظر « برهان قاطع » . ( 3 ) العزلة . ( 4 ) الكشاف للزمخشري ، في تفسير القرآن .