ابن حبان
67
صحيح ابن حبان
الله ، وجزاه ما هو أهله ، لقد ترك علما ينتفع به ، وفتح الباب أمام الراغبين في خدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الغيورين عليه ، الحريصين على نشره وتعليمه . هذه الطبعة ومنهجنا في تحقيق الكتاب : لعل من فضول القول الحديث عن نسخ الكتاب ، ومقابلة المنسوخ على الأصل ، للتأكد من خلوه من السقط ، فتلك من أبجديات وأساسيات إخراج كتاب ما ، ومن المسلم به أن الكتاب لا يقوم بغير ذلك ، وإنما المطلوب في الحديث عن منهج التحقيق الكلام عن الخطة التي التزمها المحقق إزاء نص الكتاب ، والتي يفترض أن تكون ظلا للنص يخدمه ويحقق غايته ، ويسبر مدى نجاحه مؤلفه في قصده من تأليفه ، وموضوع الكتاب هو الذي يفرض المنهج الذي يتطلبه ويناسبه . على أن هناك إطارا عاما لابد من العمل ضمنه ، وخطا عريضا ينبغي التزامه ، من ذلك ما اصطلح عليه الناس اليوم من ضرورة ضبط ألفاظ النص ، وخاصة إذا كان آية قرآنية ، أو حديثا شريفا ، وهذا ما دعا إلى شكل ذلك كاملا في هذا الكتاب ، ويلي ذلك ضبط أسماء الأعلام والبلدان والألقاب ولا أنساب والمواضع ، وذلك لتجنب غير المختص الخطأ في قراءتها . ومن ذلك تحلية النص بعلامات الترقيم ، وتوزيعه على نحو يسهل قراءته على طالب العلم ، ويجنبه كثيرا من الزلل في فهم المراد . هذا كله مما يتعلق بذات النص ، أما ما يستدعيه من تعقب أو تعليق أو استدراك أو تصحيح ، فذاك عمود منهج التحقيق ، ويقيمه طبيعة الكتاب وموضوعه ، فكتاب في الأدب مثلا ، يشتمل على بعض الأحاديث النبوية ، أو المسائل الفقهية ، ليس من المطلوب التوسع في تخريج حديث فيه ، واستقصاء مصادر التخريج ، ولا بسط المسألة الفقهية ، والتفصيل فيها ، وعرض