ابن حزم
882
الاحكام
كتب إلي النمري : نا سعيد بن سيد ، نا عبد الله بن محمد ، نا أحمد بن خالد ، نا ابن وضاح ، نا إبراهيم بن محمد الشافعي ، نا أبو عصام رواد الجراح العسقلاني ، عن سعيد بن بشر ، عن قتادة قال : من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه . كتب إلي النمري : ثنا أحمد بن سعيد بن بشر ، نا أحمد بن أبي دليم ، نا ابن وضاح ، ثنا إبراهيم بن يوسف الفريابي ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه أنه قال : لا ينبغي لاحد أن يفتي أحدا من الناس حتى يكون عالما باختلاف الناس ، فإنه إن لم يكن كذلك رد من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه ، هكذا روينا عن سعيد بن جبير . وهكذا قال أحمد بن حنبل وغيره . كتب إلي النمري قال : روى عيسى بن دينار عن أبي القاسم قال : سئل مالك قيل له : لمن تجوز الفتيا ؟ قال : لا تجوز الفتيا إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه ، قيل له : اختلاف أهل الرأي ؟ قال : لا ، اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وعلم الناسخ والمنسوخ من القرآن ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك يفتي ولا يجوز لمن لم يعلم الأقاويل أن يقول : هذا أحب إلي قال النمري : وقال يحيى بن سلام : لا ينبغي لمن لم يعرف الاختلاف أن يفتي ، ولا يجوز لمن لا يعلم الأقاويل أن يقول : هذا أحب إلي . كتب إلي النمري : نا خلف بن القاسم ، نا الحسن بن رشيق ، نا علي بن سعيد الرازي ، نا محمد بن المثنى ، نا عيسى بن إبراهيم ، سمعت يزيد زريع يقول : سمعت : سعيد بن أبي عروبة يقول : من لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما . كتب إلي النمري : أخبرني خلف بن القاسم ، نا محمد بن شعبان القرظي ، نا إبراهيم بن عثمان ، نا عباس الدوري قال : سمعت قبيصة بن عقبة يقول : لا يفلح من لم يعرف الاختلاف . كتب إلي النمري : أخبرني قاسم بن محمد ، نا خالد بن سعيد ، نا محمد بن فطيس ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت أشهب يقول : سئل مالك عن اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال ، خطأ وصواب فانظر في ذلك . كتب إلي النمري : وذكر يحيى بن إبراهيم بن مزين ، حدثني أصبغ قال : قال ابن القاسم ، سمعت مالكا والليث يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم