مهدي خداميان الآراني

65

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

ما أقلَّ وفاءَ الأصحاب ! اليوم يوم السبت ، صباح الثالث من شهر ربيع الأوّل ، أقفزُ من نومي مسرعاً لأذهب نحو المكان الموعود . جاء عليّ قبل الجميع ، بانتظار أُولئك الذين وعدوه النُّصرة . وكان المقداد سبّاقاً في المجيء . أضحى المقداد في تلك الأيّام الرجل المخلص بين حواريّي عليّ ، كان أعظمهم حبّاً وإيماناً في طريق عليّ « 1 » . انظر ، إنّه يقبض على قائم سيفه وعيناه في عينَي مولاه عليٍّ ينتظر أن يأمره فيمضي . مرحباً لك ! من أنت ؟ ولماذا لا نعرفك ؟ كيف حصل أنّك سبقت الجميع ؟ ليت الوقت يسنح لي لأكتب عنك وعن عزمك الشامخ ، وأُعرّفك أكثر لأصدقائي

--> ( 1 ) . فأمّا الذي لم يتغيّر منذ قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى فارق الدنيا طرفة عين ، فالمقداد بن الأسود ، لم يزل قائماً قابضاً على قائم السيف ، عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السلام ينتظر متى يأمره فيمضي : الاختصاص ص 9 ، بحار الأنوار ج 28 ص 260 ؛ كان المقداد أعظم الناس إيماناً تلك الساعة : الاختصاص ص 11 ، معجم رجال الحديث ج 19 ص 346 .