مهدي خداميان الآراني

61

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

لا شيء ما كانت فاطمة إلى جَنبه لا يزال البعض من أصحاب علي في البيت . يصرخ عمر مرّة أُخرى : اخرجوا أو لَأُحرقنّ البيت عليكم ! « 1 » يا تُرى ما العمل ؟ هؤلاء يريدون إحراق البيت بالنار . إنّه بيت الوحي ، محلّ نزول الملائكة ! لا بدّ من رعاية حرمة هذا البيت مهما كان الأمر . فتقترب فاطمة ممّن كان في هذا البيت وتطلب منهم تركه . يخرج المقداد وسلمان وعمّار وأبو ذرّ ، وكلّ من كان في البيت « 2 » . انظر ! خارج البيت يقف خالد بن الوليد وجماعة كثيرة من الناس يأسرون أصحاب عليّ « 3 » . ثمّ يحاول عمر اقتحام بيت عليّ ، يريد أخذه إلى المسجد .

--> ( 1 ) . وأيم اللَّه ، ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يُحرَّق عليهم الباب : المصنّف للصنعاني ج 8 ص 572 ، موسوعة شهادة المعصومين ج 1 ص 160 . ( 2 ) . فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم أيّاماً ، ثمّ جعل الواحد بعد الواحد يبايع . . . : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 126 . ( 3 ) . ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتّى أتوا باب فاطمة ، فدقّوا الباب . . . : الإمامة والسياسة ج 1 ص 30 ، وراجع الاحتجاج ج 1 ص 207 ؛ حتّى إذا مضى أيّام أقبل في جمع كثير إلى منزل عليّ عليه السلام فطالبه بالخروج فأبى ، فدعا عمر بحطب . . . : الاحتجاج ج 1 ص 105 ، بحار الأنوار ج 28 ص 204 .