مهدي خداميان الآراني
62
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
فتتقدّم فاطمة لنصرة زوجها . يرتفع صوت فاطمة في عنان السماء : يا رسول اللَّه ! انظر ما لَقِينا بعدك من هؤلاء ! « 1 » أبكى صوتُ فاطمة المظلومة الكثيرين ممّن حضر . انظر ، يرجع أكثر من كان مع عمر « 2 » . ثمّ تخرج فاطمة من بيتها وتتوجّه نحو أبي بكر . وما أن تسمع نساء بني هاشم بخروج فاطمة حتّى يخرجن هنّ أيضاً يتبعنها حيث تذهب . تصل فاطمة حيث أبو بكر فتقول له : يا أبا بكر ، واللَّه إن لم تَكفَّ عن عليّ لأكشفنّ شعري ، ولأعجّنّ إلى اللَّه ! « 3 » يبعث أبو بكر إلى عمر أن دَعْ عليّاً « 4 » . فيعرف الناس أنّه طالما كانت فاطمة فلا شيء على عليّ .
--> ( 1 ) . فدقّوا الباب ، فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبتِ يا رسول اللَّه ! ماذا لَقِينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحّافة ! : الاحتجاج ج 1 ص 207 . ( 2 ) . فلمّا سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تتصدّع وأكبادهم تتفطّر ، وبقيَ عمر ومعه قوم : الإمامة والسياسة ج 2 ص 19 . ( 3 ) . فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : واللَّه لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري وأعجّنّ إلى اللَّه . . . : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 126 ؛ فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر ، أتريد أن ترمّلني من زوجي ؟ واللَّه لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري ولأشقّنّ جيبي ولآتينّ قبر أبي ولأصيحنّ إلى ربّي . فأخذت بيد الحسن والحسين عليهما السلام وخرجت تريد قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . : تفسير العيّاشي ج 2 ص 67 ، بحار الأنوار ج 28 ص 227 ؛ لئن لم تخلّوا لأنشرنّ شعري ولأضعنّ قميصرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رأسي ولأصرخنّ إلى اللَّه : خاتمة المستدرك ج 3 ص 288 ، المسترشد ص 387 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 118 . ( 4 ) . فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أُكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . . . : الإمامة والسياسة ج 1 ص 19 ، الغدير ج 5 ص 373 ، بحار الأنوار ج 28 ص 357 .