مهدي خداميان الآراني

125

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

- يقول اللَّه : « إِنَّ الْحَسَنتِ يُذْهِبْنَ السَّيَاتِ » « 1 » ، آذيتَ فاطمة ، فهذا ذنب واحد ، ولكنّك حينما تقوم بأعمال خير كثيرة فسوف تمحو تلك السيّئة الواحدة . فيضرب أبو بكر بيده على كتف عمر ويقول : - كم من كربة فرّجتها يا عمر . « 2 » - ليس الآن وقت هذا الكلام ، أرى أن تصعد المنبر وتوعد الناس وتحذّرهم التجاوز على حرمة الخلافة ، وسترى أنّ كلّ شيء سيتغيّر لصالحك . - لَنِعْمَ ما أشرت . ويأمر الخليفة من ينادي بالاجتماع في المسجد . ويغصّ المسجد مرّة أُخرى بالناس ، وهم ينتظرون صعود الخليفة المنبر ليخطب بهم . وأخيراً يصعد الخليفة أعواد المنبر فيخاطبهم قائلًا : - أيّها الناس ، ما هذه الرِّعة إلى كلّ قالة ؟ أين كانت هذه الأماني في عهد رسول اللَّه ؟ ألا من سمع فَلْيَقل ، ومن شهد فليتكلّم ، إنّما هو ثُعالةٌ شهيدهُ ذَنَبُه ، مربٌّ لكلّ فتنة ! تستعينون بالضَّعَفة وتستنصرون بالنساء ، كأمّ طِحال أَحبُّ أهلها إليها البغي . ألا إنّي لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبحت ، إنّي ساكت ما تُرِكت « 3 »

--> ( 1 ) . هود : 114 . ( 2 ) . فضرب بيده على كتف عمر وقال : رُبّ كُربةٍ فرّجتَها يا عمر ، ثمّ نادى الصلاة جامعة . . . : المصدر السابق . ( 3 ) . أيّها الناس ، ما هذه الرِّعَة إلى كلّ قالة ؟ أين كانت هذه الأماني في عهد رسول اللَّه ؟ ألا من سمع فليقل ومن شهد فليتكلّم ، إنّما هو ثُعالةٌ شهيدُه ذَنبُه ، مربٌّ لكلّ فتنة ، هو الذي يقول كَرّوها جَدَعةً بعدما هرمت ، تستعينون بالضَّعَفة وتستنصرون بالنساء ، كأُمّ طِحالٍ أحبّ أهلها إليها البغي ، ألا إنّي لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبُحت ، إنّي ساكت ما تُركتُ . ثمّ التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني يا معاشر الأنصار مقالة سفهائكم ، وأحقّ من لزم عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنتم ، فقد جاءكم فآويتم‌ونصرتم ، ألا وإنّي لست باسطاً يداً ولساناً على من لم يستحقّ ذلك منّا . ثمّ نزل . . . : السقيفة وفدك 104 ، شرح نهج البلاغة ج 16 ص 215 ، بحار الأنوار ج 29 ص 326 ، قاموس الرجال ج 12 ص 323 ، وزاد في دلائل الإمامة « لعنه اللَّه وقد لعنه رسوله مرّات » بعد « ثُعالة شهيده ذنبه » ، راجع دلائل الإمامة ص 122 .