مهدي خداميان الآراني
126
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
يا ترى من كان يعني أبو بكر بكلامه هذا ؟ يا إلهي ؟ لا يكون مقصوده . . . . أطعني أيّها القلم الكليل ، ودعني أبوح بكلّ ما أدريه ، وإن تكن الحقيقة مُرّة ، فأنا واعدت أصدقائي بكتابة كلِّ ما أعرف عن حقائقَ حاوَلَ التاريخ طمسها وإخفاءَها عن الناس . يا مولاي ! هل تسمح لي بكتابة هذه العبارة في هذا الكتاب ؟ أنت العارف بعشق هذا القلم لك . إنّما أُريد أن أوضّح للناس كم أنت مظلوم يا مولاي . صديقي العزيز ، يريد أبو بكر أن يقول أنّ عليّاً لأجل إثارة الفتنة قدّم فاطمة أمامه ، وجعلها شاهد حقّه . ولكن لا أدري هل أحكي لك قصّة أُمّ طِحال أم لا ؟ أُمّ طحال امرأة في الجاهلية فاجرة معروفة بالفسق ، كانت ترغّب النسوة من بني قومها بالزنا . وها هو أبو بكر يشبّه مولاك بهذه المرأة ! ! معذرة إليك يا أمير المؤمنين ، إنّما كلّ همّي رواية مظلوميتك وشرحها للناس . هذه ترجمة كلمات أبي بكر : يستعين عليٌّ بالنساء من أجل الوصول إلى هدفه ، كما تستعين أُمّ طحال بنساء قومها . قد تُخطّئني بذلك قارئي العزيز ، وتقول بأنّ أبا بكر لم يلمّح بكلامه الآنف لعلي وفاطمة ؛ إذ كيف يُعقَل التجاسر مِن على منبر رسول اللَّه على أعزّ الناس إليه ؟ ! أرجو أن يكون الحقّ معك . اسمع ، صوت مَن هذا القادم ؟ إنّه صوت امرأة تصيح : يا أبا بكر ، ألِمِثل فاطمة يُقال مثل هذا الكلام ؟ هي واللَّه الحوراء بين الإنس ، رُبّيَت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير منشأ ، ورُبّيت خير مربأ .