مهدي خداميان الآراني
103
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
- إنّه حكم رسول اللَّه ، لا يُطالَب المتصرّفُ بالمِلك بالشهادة ، وإنّما يُطالَب الشخص المدّعي . - والآن عندي إليك سؤالًا آخر . - اسأل . - ثلاث سنوات انصرمت وفدك تحت تصرّف فاطمة ، وعندها وكيل عليها ، والآن يأتي البعض فيدّعي أنّ فدكاً مِلك بيت مال المسلمين ، أما كان عليك أن تطالبهم بالشهود ، وبحكمك السابق فإنّ فاطمة غير مُلزَمة بإحضار الشهود ، هذا شَرْع الإسلام ، فلِمَ حكمتَ خلاف شرع الإسلام ؟ يتحيّر أبو بكر عن الجواب ! هنا يتدخّل عمر لإنقاذ موقف الخليفة ، لِمَ لا ؟ فهو قاضي الحكومة ! يقول عمر : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإن أتت فاطمة بشهود عدول ، وإلّا ففدك فيء للمسلمين ، لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه . يخاطب علي الخليفة مرّةً أُخرى قائلًا : - يا أبا بكر ، تقرأ كتاب اللَّه ؟ - نعم . - هل قرأت هذه الآية ؟ - أيّةَ آية ؟ - « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا » « 1 » ؟ - نعم .
--> ( 1 ) . الأحزاب : 33 .