مهدي خداميان الآراني

104

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

- فيمن نزلت ؟ فينا أُمّ في غيرنا ؟ - فيك وفاطمة والحسن والحسين . - يا أبا بكر ، والآن أسألك : لو أنّ شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بفاحشة ، ما كنتَ صانعاً بها ؟ - أُقيم عليها الحدَّ كما أُقيمه على نساء المسلمين ! - إذن كنت عند اللَّه من الكافرين ! - ولِم ؟ ! - لأنّك رددت شهادة اللَّه لها بالطهارة وقَبِلت شهادةَ الناس عليها . - عجباً ! - يا أبا بكر ، إنّك لم تقبل شهادة فاطمة في فدك ثمّ قَبِلتَ شهادة أعرابيّ ، أليس القرآن يشهد لفاطمة بالطهارة وذَهاب الرجس عنها ؟ فهل شهادة ذلك الأعرابي أعلى من شهادة اللَّه ؟ ! فلم يَحِر أبو بكر جواباً . عندها عرف الجميع أنّ أبا بكر ارتأى وقضى خلاف ما أنزل اللَّه في القرآن . ولم يحر عمر جواباً أيضاً . ولأوّل مرّة يغضب الناس على الخليفة . لماذا يتكلّم الخليفة خلاف القرآن ؟ يصيح بعضهم : واللَّهِ إنّ عليّاً لصادق . وهكذا يعتبر الجواب البليغ والمحكم لعليٍّ ضربةً كبيرة لحكومة الخليفة وفضحاً لحالها ! « 1 » ويرجع علي إلى بيته .

--> ( 1 ) . لمّا منع أبو بكر فاطمة فدكاً وأخرج وكيلها ، جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال : يا أبا بكر ، لِمَ منعتَ فاطمة ما جعله رسول اللَّه لها ووكيلُها فيه منذ سنين ؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أتت بشهودٍ عدول وإلّا فلا حقّ لها فيه . . . : علل الشرائع ج 1 ص 191 ، بحار الأنوار ج 29 ص 124 ، جامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 118 ، تفسير نور الثقلين ج 4 ص 272 .